التراب في الخندق (1).
و «عند قتلهم صاحت نساؤهم ، وشقت جيوبها ، ونشرت شعورها ، وضربت خدودها وملأت المدينة بالنوح والعويل» (2).
ونقول :
إننا نشير هنا إلى الأمور التالية :
1 قولهم : إنهم كانوا يخرجونهم أرسالا ، أو عشرة عشرة ، يقابله قول البعض : «فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل ، فكان يضرب عنقه» (3).
ولا بد من ملاحظة التناقض بين قولهم : تمادى القتل فيهم إلى الليل ، فقتلوا على شعل السعف ، أو إلى أن غاب الشفق. وبين قولهم : فلما أمسى أمر بإخراجهم رجلا رجلا ليضرب أعناقهم.
ثم ملاحظة التناقض بين قولهم : إنهم قتلوا ورسول الله «صلى الله عليه وآله» جالس ، ومعه أصحابه ، وبين ما سيأتي من أن النبي قد حضر قتل أربعة منهم فقط.
2 وعن ذكر الزبير إلى جانب علي «عليه السّلام» ، وأن هذا كان يقتل عشرة ، وذاك عشرة.
نقول : إنه موضع شك وريب ، وذلك لما يلي :
أ : يقول نص آخر : «وخرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى موضع
__________________
(1) راجع : المصادر الثلاثة المتقدمة في الهامش السابق.
(2) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 249 والسيرة الحلبية ج 2 ص 340.
(3) تفسير القمي ج 2 ص 191 والبحار ج 20 ص 236.




