مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 12 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 310

التراب في الخندق (1).

و «عند قتلهم صاحت نساؤهم ، وشقت جيوبها ، ونشرت شعورها ، وضربت خدودها وملأت المدينة بالنوح والعويل» (2).

ونقول :

إننا نشير هنا إلى الأمور التالية :

1 قولهم : إنهم كانوا يخرجونهم أرسالا ، أو عشرة عشرة ، يقابله قول البعض : «فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل ، فكان يضرب عنقه» (3).

ولا بد من ملاحظة التناقض بين قولهم : تمادى القتل فيهم إلى الليل ، فقتلوا على شعل السعف ، أو إلى أن غاب الشفق. وبين قولهم : فلما أمسى أمر بإخراجهم رجلا رجلا ليضرب أعناقهم.

ثم ملاحظة التناقض بين قولهم : إنهم قتلوا ورسول الله «صلى الله عليه وآله» جالس ، ومعه أصحابه ، وبين ما سيأتي من أن النبي قد حضر قتل أربعة منهم فقط.

2 وعن ذكر الزبير إلى جانب علي «عليه السّلام» ، وأن هذا كان يقتل عشرة ، وذاك عشرة.

نقول : إنه موضع شك وريب ، وذلك لما يلي :

أ : يقول نص آخر : «وخرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى موضع

__________________

(1) راجع : المصادر الثلاثة المتقدمة في الهامش السابق.

(2) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 249 والسيرة الحلبية ج 2 ص 340.

(3) تفسير القمي ج 2 ص 191 والبحار ج 20 ص 236.

الصفحة 111 من 310