قالوا : لما قال «صلّى الله عليه وآله» لهم : يا إخوة القردة والخنازير ، وعبدة الطاغوت أتشتموني؟! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم ،
أشرف كعب من أسيد بن الحصن ، فقال : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ، فاستحيا رسول الله «صلّى الله عليه وآله» حتى سقط الرداء عن ظهره ، حياء مما قاله.
وفي نص آخر : وجعل يتأخر استحياء ، مما قاله لهم (1).
قالوا : وكان علي قد سبق في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة.
وغرز علي الراية عند أصل الحصن ، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله «صلّى الله عليه وآله» وأزواجه.
قال أبو قتادة : وسكتنا وقلنا : السيف بيننا وبينكم.
وطلع رسول الله «صلّى الله عليه وآله» ، فلما رآه علي «عليه السّلام» رجع إليه ، وأمرني أن ألزم اللواء ، وكره أن يسمع رسول الله «صلّى الله عليه وآله» أذاهم وشتمهم (2).
أما الطبرسي «رحمه الله» فيقول : إنه «صلّى الله عليه وآله» قال لهم : يا إخوة القردة ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، يا عباد الطاغوت ، اخسأوا أخسأكم الله ، فصاحوا يمينا وشمالا : يا أبا القاسم ما كنت فحاشا فما بدا لك؟
__________________
(1) راجع : تفسير القمي ج 2 ص 189 والبحار ج 20 ص 233 و 234 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 118 وتاريخ الخميس ج 1 ص 494.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 298 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 11 و 12 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 242 وتاريخ الخميس ج 1 ص 493 و 494.




