على الآخرين ، في حالات هي أدنى من حيث المبررات الموضوعية من الحالة التي توغل فيها بنو قريظة.
فاليهود هم الذين كتبوا في توراتهم المحرفة عن المدينة التي يدخلونها عنوة : «وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. وأما النساء ، والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها ، فتغتنمها لنفسك. وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك» (1).
وثمة نصوص أخرى : أكثر عنفا وقسوة في هذا المجال فراجع هذا الكتاب (2) فإنها تأمر بإحراق المدينة بكل ما فيها مع بهائمها ، وقتل جميع سكانها بحد السيف ، ثم إحراق المدينة بالنار فتكون تلا إلى الأبد (3).
خامسا : ما الذي يضمن أن لا يعود بنو قريظة إلى نقض العهد ، وتسديد الضربة القاصمة والقاضية ، حين تسنح لهم الفرصة لذلك.
فإن ظروفا طارئة خارجة عن حدود اختيارهم أوجبت فشلهم في تنفيذ خطتهم الجريئة ، وذلك بسبب الخندق ، ثم ضربة علي «عليه السّلام» القاصمة لقيادة جيش الشرك ، ثم التدخل الإلهي ، بإرسال الريح والجنود.
بالإضافة إلى الخلافات التي نشأت بينهم وبين الأحزاب ، ثم ارتحال الأحزاب وغير ذلك من أمور تقدمت.
ولولا ذلك لتحققت أهدافهم الشريرة ، وكان الإسلام والمسلمون في خبر كان.
__________________
(1) سفر التثنية ، الإصحاح العشرون ، الفقرة رقم 13 و 14.
(2) الجزء الرابع ص 317 الطبعة الرابعة ، وفي الجزء الخامس ص 208 من هذه الطبعة.
(3) وراجع أيضا سفر العدد. الإصلاح 31 الفقرة 7 10 و 13 16.




