مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 318

لمشؤوم ، ما أعلمه إلا قطع بنا ، ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا (1).

ولكننا نسجل تحفظا هنا : ينطلق من كلام أبي سفيان هذا ، فإن حييا لم يقطع بهم. كما أن هذه الغنيمة لم تكن خيلا ولا إبلا بل كانت شعيرا وتمرا وتبنا ، وبعض الإبل ، فما معنى قوله : ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا.

الجن الذين في المدينة :

وكان رجال يستأذنون أن يطلعوا إلى أهليهم ، فيقول «صلى الله عليه وآله» : إني أخاف عليكم بني قريظة ، فإذا ألحوا يأمرهم بأخذ السلاح معهم.

«وكان فتى حديث عهد بعرس ، فأخذ سلاحه وذهب ، فإذا امرأته قائمة بين البابين ، فهيأ لها الرمح ليطعنها ، فقالت : اكفف حتى ترى ما في بيتك ، فإذا بحية على فراشه ، فركز فيها رمحه ، فاضطربت ، وخر الفتى ميتا. فما يدري أيهما كان أسرع موتا.

فقال رسول الله لما أخبر بذلك : إن بالمدينة جنا قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فأذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فإنما هو شيطان» (2).

__________________

(1) راجع القصة في : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 539 و 540 ووفاء الوفاء ج 1 ص 304 وتاريخ الخميس ج 1 ص 492 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 والسيرة الحلبية ج 2 ص 323.

(2) إمتاع الأسماع ج 1 ص 234 و 235 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 والمغازي ج 2 ص 475.

الصفحة 98 من 318