لمشؤوم ، ما أعلمه إلا قطع بنا ، ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا (1).
ولكننا نسجل تحفظا هنا : ينطلق من كلام أبي سفيان هذا ، فإن حييا لم يقطع بهم. كما أن هذه الغنيمة لم تكن خيلا ولا إبلا بل كانت شعيرا وتمرا وتبنا ، وبعض الإبل ، فما معنى قوله : ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا.
الجن الذين في المدينة :
وكان رجال يستأذنون أن يطلعوا إلى أهليهم ، فيقول «صلى الله عليه وآله» : إني أخاف عليكم بني قريظة ، فإذا ألحوا يأمرهم بأخذ السلاح معهم.
«وكان فتى حديث عهد بعرس ، فأخذ سلاحه وذهب ، فإذا امرأته قائمة بين البابين ، فهيأ لها الرمح ليطعنها ، فقالت : اكفف حتى ترى ما في بيتك ، فإذا بحية على فراشه ، فركز فيها رمحه ، فاضطربت ، وخر الفتى ميتا. فما يدري أيهما كان أسرع موتا.
فقال رسول الله لما أخبر بذلك : إن بالمدينة جنا قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فأذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فإنما هو شيطان» (2).
__________________
(1) راجع القصة في : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 539 و 540 ووفاء الوفاء ج 1 ص 304 وتاريخ الخميس ج 1 ص 492 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 والسيرة الحلبية ج 2 ص 323.
(2) إمتاع الأسماع ج 1 ص 234 و 235 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 والمغازي ج 2 ص 475.




