والخندق معا (1).
وقد تقدمت هذه الرواية في غزوة أحد أيضا.
ونرجح أنها كانت في الخندق لأن اليهود إنما غدروا في الخندق (2) ، وهذا هو ما رجحه السمهودي أيضا استنادا إلى ذلك ، وإلى أن الطبراني قد روى بسند رجاله رجال الصحيح عن عروة مرسلا : أنها كانت في الخندق ، وممن ذكر القصة في الخندق ابن إسحاق أيضا (3).
ج : تأثير هذه القضية على اليهود :
قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة : أن قتل صفية لليهودي قد جعل اليهود يعتقدون : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد جعل أناسا لحماية النساء والذرية ، وليحفظوا مؤخرة الجيش عن أن تتعرض لأي عمل حربي ، حيث قالت اليهود : إنه لم يك يترك أهله خلوفا ، ليس معهم أحد.
وذكر في نص سابق : أن عشرة من اليهود «جعلوا يستترون ويرمون الحصن ، ورسول الله «صلى الله عليه وآله» في نحر العدو ، ولا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إذا أتانا آت».
ولكننا نشك في صحة ذلك : إذ قد كان ثمة حرس للمدينة يبلغ حوالي خمس مئة مقاتل ، وقد كان يكفي لرد هؤلاء العشرة عشرة مثلهم ، فضلا عن
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 302 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 288 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 15 و 16.
(2) وفاء الوفاء ج 1 ص 303 وتاريخ الخميس ج 1 ص 489.
(3) المصدران السابقان.




