وقال الحلبي : «وهذا يدل على ما قيل : إن حسان بن ثابت كان من أجبن الناس كما تقدم» (1).
وقد صرحوا : بأن حسانا لم يشهد مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» مشهدا قط لأنه كان جبانا (2). وكان حسان ضاربا وتدا في ناحية الأطم ، فإذا حمل أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله» على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف ، وإذا أقبل المشركون ترك الوتد كأنه يقاتل قرنا. كان يرى أنه يجاهد جبنا عن القتال (3).
وقال الإسكافي : «لو كان الضعيف والجبان يستحقان الرياسة بقلة بسط الكف ، وترك الحرب وأن ذلك يشاكل فعل النبي ، لكان أوفر الناس في الرياسة ، وأشدهم لها استحقاقا حسان بن ثابت» (4).
وقال ابن الكلبي : «كان حسان بن ثابت لسنا ، شجاعا ، فأصابته علة ، أحدثت فيه الجبن ، فكان لا ينظر إلى قتال ولا يشهده» (5).
وقالت صفية : «كنت أعرف انكشاف المسلمين وأنا على الأطم برجوع حسان إلى أقصى الأطم» (6).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 317.
(2) المعارف (ط سنة 1960 م) ص 312 وغرر الخصائص الواضحة ص 358 وأسد الغابة ج 1 ص 6.
(3) كنز العمال ج 10 ص 286.
(4) شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 13 ص 282.
(5) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 564.
(6) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 16 والمغازي للواقدي ج 1 ص 288.




