مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 318

ولنا ملاحظة على هذا النص ، وعلى نص سابق شبيه به : وهو أنه «صلى الله عليه وآله» قد قال لهن : إن لم يكن أحد فالمعن بالسيف ، فهل هذا يعني : أن يلمعن بالسيف لإيهام الأعداء وجود أسلحة معهن؟!

الجواب : قد يكون لا ، لأن هذا لو صح لكان الأنسب أن يقول لهن ، فالمعن بالسيوف ، إلا أن يكون المقصود هو جنس السيف ، لا السيف الواحد.

والظاهر : أنه «صلى الله عليه وآله» يريد أن يلمعن بالسيف لو تعرضن لأي هجوم من الأعداء ليعرف المسلمون بالأمر ، لينجدوهن بالرجال.

ومعنى ذلك : هو أن موضع النساء كان قريبا من جيش المسلمين ، وفي مقابلهم. كما أن هذه الطريقة لن تنفعهم إلا في وقت النهار ، وحيث تكون السماء صافية والشمس طالعة لا مطلقا. إذ في الليل وحيث لا شمس لا يلمع السيف.

صفية وحسان بن ثابت واليهودي :

روى الزبير بن العوام : أن صفية كانت في حصن فارع.

وفي نص آخر : «في حصن حسان بن ثابت» مع نساء النبي «صلى الله عليه وآله» ، وكان معهن حسان بن ثابت ، فرقى يهودي الحصن حتى أشرف عليهن ، فقالت صفية : يا حسان قم إليه حتى تقتله.

وفي نص آخر : أن اليهودي جعل يطوف بذلك الحصن ، فخافت صفية أن يدل على عورة الحصن.

قال : لا والله ، ما ذاك فيّ ، ولو كان فيّ لخرجت مع رسول الله «صلى الله عليه وآله».

الصفحة 90 من 318