مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 318

ثم كيف عرف خوات بن جبير أن حامله طليعة لبني قريظة؟! هذا ما لم تصرح لنا الرواية به.

وإذا أغمضنا النظر عن ذلك : فإن اهتمام النبي «صلى الله عليه وآله» بالعمل الإستخباري في حروبه ظاهر للعيان.

ولكن طلب الغرة لبني قريظة والخلل من موضع ، إنما يتناسب مع التخليط لمهاجمتهم ، وذلك لم يكن متيسرا ، أو فقل : لم يكن مطروحا للتداول به والتخطيط له في غزوة الخندق.

فلعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان يمهد لغزوهم حين فراغه من الأحزاب ، فكان إرسال الطلائع تمهيدا لذلك.

ج : تحركات ، وتحرشات :

وخرج نباش (ولعل الصحيح : شاس) بن قيس في عشرة من اليهود يريد المدينة ، ففطن بهم نفر من أصحاب سلمة بن أسلم ، فرموهم حتى هزموهم (1).

ومر سلمة في من معه ، فأطاف بحصون يهود ، فخافوه ، وظنوا : أنه البيات.

ومن الواضح : أن هؤلاء اليهود لا يشكلون خطرا جديا على المسلمين ، إلا من حيث أنهم طليعة للعدو ، وتريد أن تحصل على معلومات تفيد في توجيه ضربة عسكرية للمسلمين ، أو من حيث أنهم يريدون الحصول على

__________________

(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 229 والمغازي للواقدي ج 2 ص 462.

الصفحة 88 من 318