مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 318

ومواجهة الأحزاب ، بل من أول ساعة.

أضف إلى ذلك كله : أن تخصيص خمس مئة مقاتل لحراسة المدينة ، أي ما ربما يزيد على نصف جيش المسلمين ، ثم الإكتفاء بالنصف أو بأقل من ذلك حسبما تقدم عن عدة المسلمين ليواجهوا جيش الأحزاب إن هذا قد يكون أمرا مبالغا فيه ، فلعله كان يرسل مئتين على التناوب ، فتارة يرسل سلمة ، وتارة يرسل زيدا ، وهكذا.

ب : قصة خوات بن جبير واليهودي :

وبعث «صلى الله عليه وآله» خوات بن جبير لينظر غرة لبني قريظة ، أو خللا من موضع ، فكمن لهم ، فنام ، فحمله رجل منهم وقد أخذه النوم ، فأفاق ، فعرف أن حامله طليعة لبني قريظة ، فأمكنه الله من الرجل وقتله ، ولحق بالنبي «صلى الله عليه وآله» وأخبره ، بعد أن كان «صلى الله عليه وآله» قد عرف بالقضية من جهة جبرئيل (1).

ونقول :

إننا لا ندري لماذا يفضل ذلك اليهودي حمل عدوه على ظهره؟! ولا يبادر إلى قتله ، والتخلص منه.

والذي نعلمه في حالات كهذه هو أن يكون نوم من ينام قلقا وغير مستقر ، حتى إن النائم ليتنبه لأدنى حركة أو لمسة له ، ونجد أن هذا اليهودي يحمل هذا النائم ويرفعه إلى كتفه ولا يشعر به.

__________________

(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 228 والمغازي للواقدي ج 2 ص 460 و 461.

الصفحة 87 من 318