ومواجهة الأحزاب ، بل من أول ساعة.
أضف إلى ذلك كله : أن تخصيص خمس مئة مقاتل لحراسة المدينة ، أي ما ربما يزيد على نصف جيش المسلمين ، ثم الإكتفاء بالنصف أو بأقل من ذلك حسبما تقدم عن عدة المسلمين ليواجهوا جيش الأحزاب إن هذا قد يكون أمرا مبالغا فيه ، فلعله كان يرسل مئتين على التناوب ، فتارة يرسل سلمة ، وتارة يرسل زيدا ، وهكذا.
ب : قصة خوات بن جبير واليهودي :
وبعث «صلى الله عليه وآله» خوات بن جبير لينظر غرة لبني قريظة ، أو خللا من موضع ، فكمن لهم ، فنام ، فحمله رجل منهم وقد أخذه النوم ، فأفاق ، فعرف أن حامله طليعة لبني قريظة ، فأمكنه الله من الرجل وقتله ، ولحق بالنبي «صلى الله عليه وآله» وأخبره ، بعد أن كان «صلى الله عليه وآله» قد عرف بالقضية من جهة جبرئيل (1).
ونقول :
إننا لا ندري لماذا يفضل ذلك اليهودي حمل عدوه على ظهره؟! ولا يبادر إلى قتله ، والتخلص منه.
والذي نعلمه في حالات كهذه هو أن يكون نوم من ينام قلقا وغير مستقر ، حتى إن النائم ليتنبه لأدنى حركة أو لمسة له ، ونجد أن هذا اليهودي يحمل هذا النائم ويرفعه إلى كتفه ولا يشعر به.
__________________
(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 228 والمغازي للواقدي ج 2 ص 460 و 461.




