مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 318

قد فرضت عدم تغيب أي عنصر مشارك في الحرب إلا بإذن من الرسول «صلى الله عليه وآله» مباشرة ، الأمر الذي يتيح للقيادة أن تبقى على اطلاع تام على حجم وفعالية القوة التي تعمل تحت قيادتها ، فتتمكن من التخطيط الدقيق والسليم وفي نطاق وحدود القدرات المتوفرة لديها ، والإستئذان هذا كان من الجميع حتى من المنافقين لأعذار مختلفة.

القتال بين المسلمين وبين بني قريظة :

قد ذكرت النصوص التاريخية عدة موارد يقال : إنها حصلت فيها مناوشات فردية بين المسلمين واليهود ، وذكرت أيضا حوادث محدودة في نطاق التدبير العسكري فيما بين الفريقين.

بالإضافة إلى : تحركات عامة في دائرة التفاهم لشن هجوم مشترك على المسلمين ، ونذكر هذه الأمور في ضمن النقاط التالية :

ألف : التفكير بمباغتة المدينة :

قال الديار بكري : «واستعان بنو قريظة من قريش ليبيتوا المدينة فعلم به النبي «صلى الله عليه وآله» ، فبعث سلمة بن الأسلم في ماءتي رجل ، وزيد بن حارثة في ثلاث مئة رجل حتى حرسوا حصون المدينة ومحلاتها» (1).

ويفصّل ذلك البعض ، فيقول : همت بنو قريظة أن يغيروا على بيضة المدينة ليلا ، فأرسلوا حيي بن أخطب إلى قريش أن يأتيهم منهم ألف رجل ، ومن غطفان ألف فيغيروا بهم.

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 484.

الصفحة 85 من 318