مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 318

إلى أن قال ابن عمر : والله ما عطف عليّ منهم اثنان أو واحد» (1).

ونقول :

ألف : إن هذه الرواية موضع ريب ، لأن عثمان بن مظعون قد توفي قبل الخندق بزمان ، فإنه أول من مات بالمدينة من المهاجرين. وذلك بعد بدر في السنة الثانية من الهجرة الشريفة.

وقد احتمل البعض : أن يكون المقصود هو قدامة بن مظعون فراجع (2).

ب : قد يقال : إن هذه الرواية تدل على أن طائفة من الناس قد فروا يوم الخندق ، وفقا لما تقدم من فرار جماعة فيهم عمر وطلحة ، وقد اختبأوا في حديقة هناك ، فاكتشفتهم عائشة.

وسيأتي أيضا : أن الناس قد تفرقوا عن النبي «صلى الله عليه وآله» حتى بقي في ثلاث مئة. بل في اثني عشر رجلا كما في رواية القمي ، والحاكم في المستدرك بسند صححه هو والذهبي.

لكن قد يجاب عن ذلك : بأن من الممكن أن تكون الرواية ناظرة إلى حالة المسلمين لما بلغهم فرار المشركين ، فإنهم تركوا النبي وقصدوا المدينة لا يلوون على شيء ، وسيأتي ذلك في آخر فصل : نهاية حرب الخندق.

إلا أن هذا الجواب لا يكفي : إذ لا معنى لطلب النبي من الناس الرجوع إلى مواقعهم ، بعد ذهاب الأحزاب.

ج : إن هذه الرواية تشير إلى أنه قد كان ثمة دقة في التنظيم ، وهيمنة قيادية ،

__________________

(1) عيون الأثر ج 2 ص 56 وفتح الباري ج 7 ص 309 بإسناد صحيح عن الطبراني.

(2) عيون الأثر ج 2 ص 56.

الصفحة 84 من 318