حديث عائشة حول سعد :
وتقول عائشة كما روي : إن ابن معاذ مر عليها ، وهي في الحصن ، حصن بني حارثة ، وكان من أحرز حصون المدينة وذلك قبل أن يفرض علينا الحجاب (1) وعليه درع مقلصة قد خرجت منها أذرعه كلها ، وفي يده حربة يرقد (يرقل) بها ، وهو يقول :
لبثت قليلا يشهد الهيجا حمل |
| ما أحسن الموت إذا حان الأجل |
فقالت له أمه : الحق بني فقد ولله أخرت.
فقالت لها عائشة : والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي عليه ، قالت : وخفت عليه حيث أصاب السهم منه.
فقالت أم سعد : يقضي الله ما هو قاض.
فقضى الله أن أصيب يومئذ (2).
__________________
(1) هذا العبارة ذكرها الواقدي ، والديار بكري ، وابن سيد الناس ، وابن هشام ، وابن كثير ، والكلاعي ، وابن إسحاق والبيهقي فراجع الهامش التالي.
(2) راجع فيما تقدم وإن اختلفت في بعض الألفاظ المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 525 والمغازي للواقدي ج 2 ص 469 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 207.
وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 265 و 266 والبداية والنهاية ج 4 ص 108 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 240 والروض الأنف ج 2 ص 192 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 440 و 441 والإكتفاء للكلاعي ج 2 ص 169 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 281 وعيون الأثر ج 2 ص 62 و 63 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 237.




