مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 318

ولنا أن نحتمل : أن تكون دعوى صحابية سفيان هذا قد جاءت لأجل إعطائه بعض المصونية والشأن الرفيع ، حفاظا على سيده معاوية من جهة ، وإضعافا لموقف علي «عليه السلام» من جهة ثانية ، وتبريرا لمواقفه المخزية ، وجرائمه الخطيرة التي ارتكبها بحق المسلمين الذين أغار عليهم وقتلهم ، وهتك حرماتهم من جهة ثالثة.

حديث أم سلمة :

عن أم سلمة قالت : كنت مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الخندق ، فلم أفارقه مقامه كله ، وكان يحرس بنفسه في الخندق ، وكنا في قرّ شديد. فإني لأنظر إليه قام فصلى ما شاء الله أن يصلي في قبته ، ثم خرج فنظر ساعة ، ثم قال : هذه خيل المشركين تطيف بالخندق ، من لهم؟.

ثم نادى : يا عباد بن بشر!

قال : لبيك.

قال : أمعك أحد؟.

قال : نعم ، أنا في نفر من أصحابي حول قبتك.

قال : فانطلق في أصحابك ، فأطف بالخندق ، فهذه خيل المشركين تطيف بكم ، يطمعون أن يصيبوا منكم غرة ، اللهم ادفع عنا شرهم ، وانصرنا عليهم ، واغلبهم ، لا يغلبهم غيرك.

فخرج عبّاد في أصحابه ، فإذا هو بأبي سفيان في خيل المشركين يطيفون بمضيق الخندق ، فرماهم المسلمون بالحجارة والنبل ، فرجعوا منهزمين.

ثم جاء عبّاد إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فوجده يصلي ، فأخبره ،

الصفحة 69 من 318