مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 318

إلى الجانب الآخر من الخندق أو مجيئهم من خلف راتج ، من طرف الخندق ، إلى جهة المشركين ينطوي على مخاطرة كبرى لما فيه من تعريض أنفسهم للإبادة الحتمية على يد ألوف المقاتلين من المشركين الذين كانت تعج بهم المنطقة.

ويلفت نظرنا هنا : أن الرواية لم تشر إلى مبادرة خالد لمطاولة هذه الجماعة القليلة ، ثم طلب المدد من الجيش الذي هو أحد قواده. وقد كان عليه أن ينتهزها فرصة ذهبية نادرة ليلحق بالمسلمين نكبة هائلة ومروعة.

ثم إن تلك الرواية قد تحدثت : عن أن خالدا كان في مئة فارس ، ولكنه حين أراد أن يرمي قبة النبي «صلى الله عليه وآله» كان في ثلاثة نفر هو رابعهم.

وحين ترامى خالد وأصحابه ، ومحمد بن مسلمة وأصحابه أين كان عنه أصحابه ، حتى يقول الراوي وهو محمد بن مسلمة وثاب إلينا أصحابنا ، وثاب إليهم أصحابهم؟!

وما معنى قوله : ثم اتبعوا الخندق على حافتيه وتبعناهم. فهل كان خالد وأصحابه على حافتي الخندق؟! الأمر الذي يعني أن خالدا ومن معه قد عبروا الخندق إلى جهة المسلمين ، أو العكس.

ثم إننا لا ندري مدى صحة هذه الرواية التي لم يروها لنا إلا محمد بن مسلمة ، الرجل الذي كانت تهتم السلطة في إعطائه الأدوار الحساسة ، لأنه كان من أعوانها.

ولكن الغريب في الأمر : أننا نجد المؤرخين لم يعيروا هذه الرواية أي اهتمام رغم أهمية وحساسية المعلومات التي تدّعيها فيما يرتبط بحرب الخندق.

الصفحة 67 من 318