مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 318

وآله» فنذرت بالقوم ، فقلت لعباد بن بشر وكان على حرس قبة النبي «صلى الله عليه وآله» وكان قائما يصلي أتيت ، فركع ، ثم سجد ، وأقبل خالد في ثلاثة نفر هو رابعهم ، فأسمعهم يقولون : هذه قبة محمد ، إرموا.

فرموا ، فناهضناهم حتى وقفنا على شفير الخندق ، وهم بشفير الخندق من الجانب الآخر.

فترامينا ، وثاب إلينا أصحابنا ، وثاب إليهم أصحابهم ، وكثرت الجراحة بيننا وبينهم.

ثم اتبعوا الخندق على حافتيه وتبعناهم ، والمسلمون على محارسهم ، فكلما نمر بمحرس نهض معنا طائفة ، وثبت طائفة ، حتى انتهينا إلى راتج ، فوقفوا وقفة طويلة ، وهم ينتطرون قريظة ، يريدون أن يغيروا على بيضة المدينة ، فما شعرنا إلا بخيل سلمة بن أسلم يحرس ، قد أتت من خلف راتج.

فلاقوا خالدا ، فاقتتلوا واختلطوا ، فما كان إلا حلب شاة حتى نظرت إلى خيل خالد مولية. وتبعه سلمة بن أسلم حتى رده من حيث جاء.

فأصبح خالد ، وقريش ، وغطفان ، تزري عليه وتقول : ما صنعت شيئا فيمن في الخندق ، ولا فيمن أصحر لك.

فقال خالد : أنا أقعد الليلة ، وابعثوا خيلا حتى أنظر أي شيء تصنع» (1).

ونقول :

إن هذه الرواية موضع ريب وشك ، لأن إصحار سلمة بن أسلم ومن معه لخالد ومن معه واختلاطهم بهم يصعب تصديقه ، لأن عبور سلمة وأصحابه

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 466.

الصفحة 66 من 318