يوما ، فلا يزالون يجيلون خيلهم ، ويفترقون مرة ، ويجتمعون أخرى ، ويناوشون أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، أي يقربون منهم ، ويقدمون رجالهم فيرمون.
ومكثوا على ذلك المدة المتقدمة ، ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصا» (1).
وذكر البعض : أن ذلك كان في أكثر الأيام (2).
«وكان المشركون يتناوبون الحرب ، لكن الله تعالى لم يمكنهم من عبور الخندق ، فإن شجعان الصحابة كانوا يمنعونهم بالنبال والأحجار» (3).
واستمر الأمر على ذلك «حتى عظم البلاء ، وخاف الناس خوفا شديدا» (4).
لكن البعض يذكر : أن الحرب كانت «ثلاثة أيام بالرمي بغير مجالدة
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 315. وراجع : نهاية الأرب ج 17 ص 171 و 172 وراجع المصادر التالية : إمتاع الأسماع ج 1 ص 230 و 231 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 و 5 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 530 والمغاري للواقدي ج 2 ص 468 وعيون الأثر ج 2 ص 58.
والفقرة الأخيرة موجودة أيضا في المصادر التالية : تاريخ الخميس ج 1 ص 486 وحدائق الأنوار ج 2 ص 590 والإرشاد للشيخ المفيد ص 51 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 202 والكامل في التاريخ ج 2 ص 180 والسيرة النبوية لابن كثيرة ج 3 ص 200 و 201 وفتح الباري ج 7 ص 301 و 307 عن ابن إسحاق.
(2) حبيب السير ج 1 ص 363.
(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 484.
(4) إمتاع الأسماع ج 1 ص 231 والمغازي للواقدي ج 2 ص 468.




