مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 318

نساء النبي صلى الله عليه وآله في غزوة الخندق :

يقول البعض : «كان النبي يعقب بين نسائه ، فتكون عائشة أياما ، ثم تكون أم سلمة ، ثم تكون زينب بنت جحش. فكان هؤلاء الثلاث اللاتي يعقب بينهن في الخندق. وسائر نسائه في أطم بني حارثة ، ويقال : كن في «المسير» (النسر) أطم في بني زريق ، وكان حصنا ، ويقال : كان بعضهن في فارع ، وكل هذا قد سمعنا» (1).

ونقول :

إننا نشك في صحة ذلك :

أولا : لقد صرحت أم سلمة بقولها : «كنت مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الخندق فلم أفارق مقامه كله ، وكان يحرس الخ ..» (2).

ثانيا : لا يمكننا أن نقبل بأن يصدر من النبي «صلى الله عليه وآله» ترجيح وميل لبعض زوجاته على حساب البعض الآخر ، إذ لماذا يعقب بين خصوص هؤلاء : دون سائر زوجاته ، ولم نسمع أن إحداهن تنازلت عن حقها لرفيقاتها في غزوة الخندق ، وإن كان ذلك محتملا في حد ذاته.

والذي نظنه : أنه لو صح حديث ذلك البعض ، فالسبب في ذلك هو أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن عنده سوى هؤلاء الثلاث ، بالإضافة إلى سودة بنت زمعة ، التي كانت مسنة ، وكانت قد وهبت ليلتها إلى عائشة. فلا بد من

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 454 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 518 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 225 والسيرة الحلبية ج 2 ص 314.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 464.

الصفحة 60 من 318