مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 318

حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً

يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً.)(1).

النصوص التاريخية :

قد ظهر من الآيات الشريفة : أن ما كان يثيره المنافقون من شائعات ، وما كانوا يتخذونه من مواقف ، قد أثّر على الحالة العامة ، وأسهم في إثارة مشاعر الخوف التي كانت متحفزة ، بسبب ما يرونه من حشود هائلة ، وبسبب الحصار الذي يعانون منه وترافق مع الحاجة الملحة ، الأمر الذي بث روح الإنهزام ، والتخاذل والتردد فيما بين ضعفاء النفوس ، وقليلي التدبر.

وقد حملت لنا النصوص التاريخية بعض التفاصيل ، التي يحسن الوقوف عندها ، إلى جوانب أخرى يحسن الإلمام بها والإطلاق عليها ، والإستفادة منها.

ونحن نذكر هنا : بعضا من ذلك ولا نصرف النظر عن جميع ما لدينا من ملاحظات وتحفظات ، بل نذكر بعضا من ذلك ، حسبما يقتضيه المقام ، فنقول :

عن جابر بن عبد الله ، قال : كان خوفنا على الذراري بالمدينة من بني قريظة أشد من خوفنا من قريش ، حتى فرّج الله ذلك (2).

وعن أم سلمة ، أنها قالت : إنها شهدت مع النبي «صلى الله عليه وآله»

__________________

(1) الآيات 12 20 من سورة الأحزاب.

(2) المغازي ج 2 ص 468.

الصفحة 6 من 318