مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 318

فضائل موهومة لسعد ولعائشة :

رووا عن عائشة ما ملخصه : أنه كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، إذ أعجلهم الحال ، وكان «صلى الله عليه وآله» يختلف إليه ويحرسه بنفسه ، خوفا من عبور المشركين منه.

ورجع مرة من الخندق ، وكانت تدفئه عائشة في حضنها ، فإذا دفئ خرج إلى تلك الثلمة.

قالت : فبينا رسول الله في حضني قد دفئ ، وهو يقول : ليت رجلا صالحا يحرس الليلة هذا الموضع (أو قال : يحرسني ، أو : يحرس هذه الثلمة الليلة) ، إذ سمع قعقعة السلاح ، فقال : من هذا؟!

قال : سعد بن أبي وقاص.

فأمره أن يحرس هذا الموضع : فذهب سعد يحرسه ، فنام النبي «صلى الله عليه وآله» حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ (1).

ونقول :

إننا نشك في صحة هذه القصة ، ونعتقد أن المقصود بها هو تسجيل فضيلة لسعد ، ولعائشة على حد سواء ، وسبب شكنا هو ما يلي :

أولا : إذا كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، فلماذا لا يبادرون إلى ضبطه ، وما المبرر لأن يترك ليكون مصدر خوف للمسلمين من عبور

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 9 وتاريخ الخميس ج 1 ص 484 و 485. وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 والسيرة الحلبية ج 2 ص 324 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 229 و 230.

الصفحة 58 من 318