نزلت في أحد (1).
وقد زاد هذا الخوف والرعب باستمرار الحصار ، وظهور بعض المناوشات. وقد أشار الله سبحانه إلى ذلك ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً.)
وقال تعالى : (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ، هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً)(2).
يقين أهل الإيمان :
أما عن خصوص الثلة المؤمنة الصابرة المجاهدة ، فإنهم كانوا مطمئنين إلى نصر الله تعالى لهم على أعدائهم. دون أدنى شك أو ريبة منهم ، فقد قال تعالى : (وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ، لِيَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَ
__________________
(1) بحار الأنوار ج 20 ص 188 عن مجمع البيان ج 2 ص 309 وراجع : الدر المنثور ج 1 ص 243 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة ، وابن أبي حاتم ، عن السدي.
(2) الآيات 9 11 من سورة الأحزاب.




