مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 318

وقيل : أقرب العوالي من المدينة ميلان أو ثلاثة (1) ، ومنها ما يكون على ثمانية أميال أو عشرة (2).

عذر أقبح من ذنب :

ومن الغريب والعجيب وما عشت أراك الدهر عجبا قول العسقلاني هنا :

«أما من احتج لمن أخر بأن الصلاة حينئذ كانت تؤخر كما في الخندق ، وكان ذلك قبل صلاة الخوف فليس بواضح ؛ لاحتمال أن يكون التأخير في الخندق كان عن نسيان ، وذلك بيّن في قوله «صلى الله عليه وآله» لعمر ، لما قال له : ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب ، فقال : والله ما صليتها ، لأنه لو كان ذاكرا لها لبادر إليها كما صنع عمر ، انتهى» (3).

وهكذا ، فإن نتيجة كلام العسقلاني هي : أن عمر كان أذكر للصلاة من رسول الله «صلى الله عليه وآله»!! وأكثر اهتماما بشأنها. ولم ينسها عمر (رغم انشغاله الشديد بأمر الحرب في الخندق حتى لقد حقق أعظم الإنتصارات فيها!! وقتل أعظم فرسانها!! وهزم الأحزاب ، وفرق جمعهم

__________________

(1) الجوهر النقي (مطبوع بهامش سنن البيهقي) ج 1 ص 441 والتمهيد ج 6 ص 178 وراجع : شرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 35 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1261 وقال : ذكره ابن حزم أيضا ونقله ابن حجر عن أبي عبيد.

(2) التمهيد ج 6 ص 178 وشرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 35.

(3) فتح الباري ج 7 ص 316.

الصفحة 306 من 318