مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 318

رواية العصر. وذلك لعدة أسباب ..

الثاني : بيان المسافة بين المدينة وقريظة ، وأنها لا تستغرق أكثر من ساعتين على أبعد تقدير ، وقد تباطأوا أو تواطأوا على التسويف في تنفيذ أمر النبي «صلى الله عليه وآله».

ونحن نوضح هذين الأمرين ، بالمقدار الذي يسمح لنا به المجال ، فنقول :

1 لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة :

أما بالنسبة لترجيح رواية : لا تصلوا الظهر ، فقد تقدم منا : أن جبرئيل قد جاء إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، وإن على ثناياه لنقع الغبار ، وأخبره : أن الملائكة لم يضعوا السلاح ، بل ما زالوا يتعقبون المشركين إلى حمراء الأسد التي كانت تبعد عن المدينة ثمانية أميال فقط ، ولا يحتاج الوصول إليها والرجوع منها إلى أكثر من ساعات قليلة لا تصل إلى ربع أو ثلث يوم.

مع أنه : كان قد مضى على انهزام الأحزاب حوالي نصف يوم.

وإذا كان النبي «صلى الله عليه وآله» قد بادر إلى أمر الناس بالمسير إلى بني قريظة بمجرد سماعه ذلك من جبرئيل ، فإن معنى ذلك هو أنه قد طلب ذلك من الناس في وقت الضحى ، وقبل صلاة الظهر بساعات يمكن فيها الوصول إلى بني قريظة قبل حلول وقت الظهر. وذلك واضح.

2 المسير إلى قريظة في نحو ساعتين :

وأما بالنسبة إلى الأمر الثاني : وهو أن الوصول إلى بني قريظة لا يحتاج إلى وقت طويل نقول :

إن ذلك يتضح إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما يلي :

الصفحة 298 من 318