مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 318

ب : لا ندري ما معنى جواز التأخير بنية الأداء ، بعد فوت الوقت. فإن الفوات قد تحقق بعد غروب الشمس ، فما معنى نية الأداء لصلاة العصر في خارج وقتها؟!

رابعا : إن إثبات الاجتهاد لجميع أولئك الناس ، الذين كان فيهم العالم والجاهل والكبير والصغير ، ولو في أوائل بلوغه ، والعالم والفلاح والخ .. دونه خرط القتاد.

خامسا : إن المسافة بين المدينة وبين بني قريظة قريبة جدا ، لا تحتاج إلى أكثر من ساعة أو ساعتين على أبعد تقدير لقطعها.

والمفروض : أن أمر النبي «صلى الله عليه وآله» للمسلمين بالمسير قد كان قبل صلاة العصر ، بل وربما قبل الظهر ، فتأخر البعض في الوصول إلى بني قريظة إلى ما بعد العشاء الآخرة ليس له ما يبرره إلا تباطؤ هذا البعض في تنفيذ أمر النبي «صلى الله عليه وآله».

ويؤكد هذا : أن قسما من الناس قد صلوا العصر في بني قريظة ، ولم يقع منهم أي تأخير. وعدم صلاة ذلك الفريق الآخر حتى لو سلمنا أنهم قد فهموا الحكم الشرعي بصورة خاطئة ، أو أنهم لم يفهموا حقيقة مغزى كلامه «صلى الله عليه وآله» .

نعم ، إن عدم صلاتهم لا مبرر له إلا التباطؤ وعدم الاهتمام بتنفيذ مراداته «صلى الله عليه وآله» وتحقيق مقاصده ..

أمران يحسن إيضاحهما :

أحدهما : أننا نرجح رواية : لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة ، على

الصفحة 297 من 318