مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 318

ولا ، ولا ...

بل هو يدل فقط : على عدم توجه العقاب على كلا الفريقين.

ثانيا : بالنسبة للتصويب نقول :

ألف : قد قلنا : إن هذه الحادثة لا تدل على وجود مجتهدين ، لا بين الذين تركوا صلاة العصر ، ولا بين الذين صلوها.

ب : لو سلم وجود مجتهدين ، وأن ما جرى قد نشأ عن اجتهاد من كلا الفريقين ، فلا يدل موقف النبي «صلى الله عليه وآله» على التصويب ، بل على مجرد المعذورية في صورة الخطأ ، أي أنه «صلى الله عليه وآله» قد عذرهم بفهمهم الخاطئ ، وليس المورد من موارد الاجتهاد ، فضلا عن كونه صوابا أو خطأ.

ج : إن نظرية التصويب باطلة عقلا ، فلا بد من التأمل في صحة أو في دلالة ما ظاهره ذلك ، إذ لا يمكن أن يخالف الشرع العقل في أحكامه الصريحة.

د : قد عبر البعض عن هذا التصويب ، بأن يتمكن المسلمون أن يأخذوا بأيهما شاؤوا ، تبعا لحاجاتهم ، وظروفهم ومصالحهم.

وهذا يعني : أن تكون الأحكام تابعة لأهواء الناس ومصالحهم ، وهل هذا إلا تشريع التلاعب بالدين وأحكامه؟ والقضاء على رموزه وأعلامه؟!

ثالثا : بالنسبة لجواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير نقول :

ألف : إن هذا الكلام لم يظهر له معنى ، إذا كان التأخير عن خطأ ، كما صرح به هذا القائل نفسه ، فإن المخطئ معذور في خطئه إن كان عن قصور ، لا أنه يثبت له حكم شرعي في المورد الذي أخطأ فيه هو الجواز ، أو غيره من الأحكام.

الصفحة 296 من 318