وقيل : في وجه الجمع أيضا : أن يكون «صلى الله عليه وآله» قال لأهل القوة ، أو لمن كان منزله قريبا : لا يصلين أحد الظهر.
وقال لغيرهم : لا يصلين أحد العصر (1).
هذا كله : مع العلم بأن المسافة إلى بني قريظة لم تكن بعيدة ، بل كانت لا تحتاج إلى أكثر من ساعتين من نهار ، كما سنرى.
إستفادات ودلالات :
قد ذكروا : أنه يستفاد من هذا التشريع أعني جواز ترك الصلاة استنادا إلى اجتهاد أو فهم مشابه الأمور التالية :
1 إنه لا إثم في الخطأ ، كما قال «صلى الله عليه وآله» : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان (2).
2 إن هذا يدل على جواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير (3).
3 إن هذا منه «صلى الله عليه وآله» تقرير لمبدأ الاجتهاد في استنباط
__________________
(1) راجع المصادر التالية : إرشاد الساري ج 6 ص 328 و 329 وعمدة القاري ج 17 ص 189 و 190 وفتح الباري ج 7 ص 313 و 314 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 33 و 34 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 13 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 98 والسيرة الحلبية ج 2 ص 332.
(2) خاتم النبيين ج 2 ص 951 وفتح الباري ج 7 ص 315 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 34.
(3) خاتم النبيين ج 2 ص 351.




