والنصوص التي هي محط نظرنا هي التالية :
في البخاري في جميع الروايات : لا يصلين أحد العصر ، وفي مسلم : الظهر ، مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد ، بإسناد واحد (1).
ووافق البخاري أبو نعيم ، وأصحاب المغازي ، والطبراني ، والبيهقي في دلائله (2) والإسماعيلي.
ووافق مسلما : أبو يعلى ، وابن سعد (3) ، وأبو عوانة (4) ، وابن حبان (5)
وقد جمع البعض بينهما باحتمال أن يكون بعضهم كان قد صلى الظهر قبل الأمر بالذهاب وبعضهم لم يصلها ، فقيل لمن لم يصلها : لا يصلين أحد الظهر ، ولمن صلاها : لا يصلين أحد العصر.
أو أن طائفة منهم راحت بعد طائفة ، فقيل للطائفة الأولى : الظهر ، وللتي بعدها : العصر.
قال ابن حجر : وكلاهما جمع لا بأس به.
لكن يبعده اتحاد المخرج ؛ لأنه عند الشيخين بإسناد واحد ، من مبدئه إلى منتهاه ، فيبعد أن يكون كل من رجال أسناده قد حدث به على الوجهين ، إذ لو كان كذلك لحمله واحد منهم عن بعض رواته على الوجهين ، ولم يوجد ذلك.
__________________
(1) راجع : هامش كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 4 ص 321.
(2) راجع : كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 4 ص 8.
(3) الطبقات الكبرى ج 2 ص 76.
(4) مسند أبي عوانة ج 4 ص 173.
(5) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 4 ص 320 و 321.




