مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 318

منتصف الليل بقليل ، وتختص هي في أول المغرب بمقدار أدائها ، ثم يصير الوقت مشتركا بينها وبين العشاء إلى ما قبل منتصف الليل بمقدار أربع ركعات وهو يختص بالعشاء.

كما أن الظهر تختص في أول الزوال بمقدار أدائها ، ثم يصير الوقت مشتركا بينها وبين العصر إلى ما قبل غروب الشمس بمقدار أربع ركعات التي هي خاصة بالعصر.

غير أن وقت فضيلة الظهر وزيادة المثوبة عليها يمتد إلى حين يصير ظل كل شاخص مثله ، ووقت فضيلة العصر وزيادة المثوبة عليها تمتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه.

ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه قوله تعالى : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً)(1).

فإنه تعالى لم يذكر في كتابه الكريم إلا ثلاثة أوقات للصلاة ، ولا ينطبق ذلك إلا على التقدير الذي ذكرناه آنفا.

خامسا : إن كلام ابن حزم لو سلمناه ، فإنما يصح لو كانت قد فاتتهم صلاة العصر فقط ، أما لو كان الفائت هو صلاتي الظهر والعصر معا ، كما في بعض الروايات وكان النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال لهم : لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة ، فلا يستطيع ابن حزم أن يثبت نقل كلا الصلاتين إلى بني قريظة ؛ لأن المذكور في كلامه «صلى الله عليه وآله» هو إحداهما أما الأخرى وهي العصر ، فإنه لم يصرح بنقلها ، فكيف تركوها؟

__________________

(1) الآية 78 من سورة الإسراء.

الصفحة 291 من 318