مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 318

بني قريظة على النحو المتقدم ، إنما أراد منهم الإسراع في ذلك إلى درجة أن لا يصلوا العصر إلا في بني قريظة ، أي أنه «صلى الله عليه وآله» يريد منهم أن يصلوا إليها حينما يحين وقت صلاة العصر ، أو قبل ذلك.

وهذا بالذات هو الذي فهمه الذين صلوا في الطريق ، كما ذكره البعض (1). لا أنه «صلى الله عليه وآله» أراد أن يسقط عنهم الصلاة في خارج منطقة بني قريظة.

والذين صلوا في الطريق كانوا فيما يظهر هم الفئة الأكثر وعيا ، وتفهما للكلام في مداليله اللغوية والعرفية.

3 أما ابن حزم فقد قال : «أما التعنيف ، فإنما يقع على العاصي المتعمد المعصية ، وهو يعلم أنها معصية ، وأما من تأول للخير ، فهو وإن لم يصادف الحق غير معنف. وعلم الله أننا لو كنا هناك ما صلينا العصر في ذلك اليوم إلا في بني قريظة ، ولو بعد أيام.

ولا فرق بين نقله «صلى الله عليه وآله» صلاة في ذلك اليوم إلى موضع بني قريظة ، وبين نقله صلاة المغرب ليلة مزدلفة إلى وقت العشاء ، وصلاة العصر من يوم عرفة إلى وقت الظهر. والطاعة في ذلك واجبة (2).

__________________

(1) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 118 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 227 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 وتاريخ الخميس ج 1 ص 494 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 35 و 34 وشرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 98 وفتح الباري ج 7 ص 315 وأول ص 316.

(2) جوامع السيرة النبوية ص 152 و 153 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 118 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 118.

الصفحة 289 من 318