مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 318

أولا : لا ندري لماذا قام النبي «صلى الله عليه وآله» فزعا. مع أن المقام مقام طمأنينة مع وجود العنايات الربانية ، والتسديد والتوجيه الإلهي ، الذي يظهر جليا بمشاركة جبرئيل والملائكة في هذه الحرب؟!.

إلا أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد خشي من أن يكون قد ارتكب شيئا من التقصير في مطاردة أعداء الله ، والقضاء على مصدر الشر والانحراف وحاشاه أن يقصر!!

ثانيا : إن معظم المسلمين حين جلاء الأحزاب قد تنفسوا الصعداء ، وبادروا إلى التوجه نحو المدينة ، مخالفين بذلك أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله». كما قدمناه سابقا.

فما معنى القول : إنهم طلبوهم حتى بلغوا حمراء الأسد؟!

ثالثا : قد تقدم آنفا : أن جبرئيل والملائكة «عليهم السلام» هم الذين طاردوا المشركين إلى حمراء الأسد والروحاء (1). ولعل الأمر قد اشتبه على ابن المسيب بين غزوة الأحزاب وغزوة أحد ، فإن المسلمين إنما طاردوا المشركين إلى حمراء الأسد في غزوة أحد لا الأحزاب.

السادس : لماذا لم يعنف صلى الله عليه وآله تاركي الصلاة؟ :

قد ذكرت الروايات المتقدمة : أن المسلمين اجتمعوا عند النبي «صلى الله عليه وآله» عشاء ، فمنهم من لم يصل حتى جاء بني قريظة ، ومنهم من قد صلى ، فذكروا ذلك لرسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فما عاب أحدا

__________________

(1) راجع الهوامش التي تقدمت تحت عنوان : جبرئيل والنبي ، وتحت عنوان : في بيت عائشة أم في بيت فاطمة؟! ، وتحت عنوان : حمراء الأسد أو الروحاء؟!

الصفحة 285 من 318