مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 318

مع الراية العظمى الخ .. (1).

وإذا كنا نعلم : أن السياسة كانت تتجه إلى إعطاء كل الأدوار إلى الآخرين وتجاهل ، بل وتزوير التاريخ ، لإبعاد علي «عليه السلام» عن الواجهة إلى درجة تجعل البعض يتخيل أنه لم يكن قد ولد بعد.

فإننا ندرك السبب : في أنهم يذكرون نصف هذا النص ويرددونه في كتبهم وصحاحهم ، ويتجاهلون النصف الآخر ، إلى درجة التجرؤ على استبدال علي «عليه السلام» ببلال. كما تقدم.

فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجبا.

الخامس : رواية لا تصح :

وعن الزهري ، عن ابن المسيب ، بعد أن تحدث عن هزيمة الأحزاب ، قال : «فندب النبي «صلى الله عليه وآله» أصحابه في طلبهم. فطلبوهم حتى بلغوا حمراء الأسد ، قال : فرجعوا ، قال : فوضع النبي «صلى الله عليه وآله» لامته ، واغتسل ، واستجمر ، فنادى النبي «صلى الله عليه وآله» جبرئيل : عذيرك من محارب ، ألا أراك قد وضعت اللامة ، ولم نضعها نحن!!

فقام النبي «صلى الله عليه وآله» فزعا ، فقال لأصحابه : عزمت عليكم ألا تصلّوا العصر حتى تأتوا بني قريظة ، فغربت الشمس قبل أن يأتوها الخ ..» (2).

ونقول :

__________________

(1) تفسير القمي ج 2 ص 189 و 190 والبحار ج 20 ص 233 و 234.

(2) المصنف للصنعاني ج 5 ص 369 وراجع : دلائل النبوة لأبي نعيم ص 438 وأشار إليه في مجمع الزوائد ج 6 ص 140 عن الطبراني.

الصفحة 284 من 318