مع الراية العظمى الخ .. (1).
وإذا كنا نعلم : أن السياسة كانت تتجه إلى إعطاء كل الأدوار إلى الآخرين وتجاهل ، بل وتزوير التاريخ ، لإبعاد علي «عليه السلام» عن الواجهة إلى درجة تجعل البعض يتخيل أنه لم يكن قد ولد بعد.
فإننا ندرك السبب : في أنهم يذكرون نصف هذا النص ويرددونه في كتبهم وصحاحهم ، ويتجاهلون النصف الآخر ، إلى درجة التجرؤ على استبدال علي «عليه السلام» ببلال. كما تقدم.
فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجبا.
الخامس : رواية لا تصح :
وعن الزهري ، عن ابن المسيب ، بعد أن تحدث عن هزيمة الأحزاب ، قال : «فندب النبي «صلى الله عليه وآله» أصحابه في طلبهم. فطلبوهم حتى بلغوا حمراء الأسد ، قال : فرجعوا ، قال : فوضع النبي «صلى الله عليه وآله» لامته ، واغتسل ، واستجمر ، فنادى النبي «صلى الله عليه وآله» جبرئيل : عذيرك من محارب ، ألا أراك قد وضعت اللامة ، ولم نضعها نحن!!
فقام النبي «صلى الله عليه وآله» فزعا ، فقال لأصحابه : عزمت عليكم ألا تصلّوا العصر حتى تأتوا بني قريظة ، فغربت الشمس قبل أن يأتوها الخ ..» (2).
ونقول :
__________________
(1) تفسير القمي ج 2 ص 189 و 190 والبحار ج 20 ص 233 و 234.
(2) المصنف للصنعاني ج 5 ص 369 وراجع : دلائل النبوة لأبي نعيم ص 438 وأشار إليه في مجمع الزوائد ج 6 ص 140 عن الطبراني.




