ونحن نرتاب في صحة هذه الروايات وأضرابها ، وذلك لما يلي :
أولا : هي مضطربة ومتنافرة إلى حد كبيرة ونشير إلى موردين فقط من موارد التنافر والاختلاف هما :
1 أن عائشة تذكر : أنها خرجت في أثر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فرأته «صلى الله عليه وآله» متكئا على معرفة دابة جبريل ، فرجعت ، فلما دخل النبي «صلى الله عليه وآله» سألته عنه ، فأخبرها.
لكن في رواية أخرى تقول عائشة : كأني أنظر إلى جبريل من خلل الباب ، قد عصب رأسه العنان (الغبار) (1).
وفي نص ثالث : كأني أنظر إلى رسول الله يمسح الغبار عن وجه جبريل ، فقلت : هذا دحية الكلبي يا رسول الله؟!
فقال : هذا جبرئيل (2).
2 كان في بيت عائشة ساعتئذ ، وهي تغسل رأسه وقد غسلت شقه ، فجاءه جبريل (3).
مع أن ما تقدم آنفا يقول : فغسل رأسه واغتسل ، ودعا بالمجمر ليجمر ، وقد صلى الظهر ، فأتاه جبرئيل.
__________________
(1) الوفا ص 694 و 697 والبداية والنهاية ج 4 ص 117 و 118 و 123 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 13 وفتح الباري ج 7 ص 318 وراجع : مسند أبي عوانة ج 4 ص 171 وأنساب الأشراف ج 1 ص 347.
(2) سيرة ابن إسحاق ص 397.
(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 493 وراجع : ابن سعد ج 2 ص 75 و 76 وفيه : أنه نادى في الناس : أن ائتوا حصن بني قريظة ، ثم اغتسل فأتاهم عند الحصن.




