مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 318

فرفضوا العودة عن نقض العهد ، وأسمعوهم ما يكرهون.

وتناسى أيضا : أنهم كانوا قد أرسلوا من تحرش بالنساء المسلمات في أطمهم ، وقتلت صفية «رحمها الله» واحدا منهم.

ثم تناسى أنهم أرسلوا إلى قريش بأحمال الطعام ، فاستولى المسلمون على القافلة ، وجرى لهم معها قتال ، وكان هناك جرحى ، وتناسى وتناسى ..

إلى آخر ما هنالك من حقائق دامغة.

3 قد زعم هذا القائل : أن قريظة انسحبت إلى أطمها ، ولم ترد على الهجوم بحماس ، مع أن بعض النصوص التاريخية تقول : إنهم قد ناجزوا المسلمين خارج حصونهم وألحقوا بهم بعض الهزائم ، كما سيأتي ، فما معنى قوله : أنهم لم يردوا على الهجوم بحماس؟!

إننا لا ندري : من أين استنتج حقيقة أنهم لم يردوا على الهجوم بحماس؟ وهم قد قاتلوا المسلمين بإصرار خارج حصونهم ، ثم تحصنوا في داخلها مدة طويلة سيأتي أنها استمرت أياما كثيرة تراوحت الأقوال فيها ما بين عشرة أيام إلى شهر ولم يفكروا بالاستسلام إلا بعد أن سمعوا عليا «عليه السلام» يقسم على أنه لن يرجع عنهم حتى يفتح الله عليه.

4 قوله : إن ما جرى بينهم وبين أبي لبابة قد بقي سرا ، غير صحيح فقد ذكرنا موجزا عما جرى بينهم وبين أبي لبابة سيأتي في موضعه من هذا الجزء فراجع.

جبريل يأمر بالمسير إلى بني قريظة :

وتحدّثنا الروايات في مختلف المصادر التاريخية : أن النبي «صلى الله عليه

الصفحة 261 من 318