مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 318

ثم لملك مصر ، وصدقت الرؤيا ، وصدق يوسف «عليه السلام» هذا بالإضافة إلى رؤيا إبراهيم «عليه السلام» في قضية ذبح ولده إسماعيل «عليه السلام».

2 إنه لا شك في أن للأحلام من حيث مناشئها حتى الكاذبة منها صلة بالواقع ، بنحو أو بآخر. فالكاذبة لها صلة بالحالة النفسية والجسدية للشخص ، فقد تنشأ عن تأثير بعض المآكل أو المشاهدات ، أو أي شيء يواجهه الشخص في حال يقظته مما كان له أثر في النفس أو اختزنته ذاكرته ، أو ما إلى ذلك.

وللصادقة صلة من نوع ما بالقوى الظاهرة والخفية والنواميس الطبيعية المهيمنة التي تؤثر في مسيرة الحياة ، إيجابا أو سلبا. وليس بمقدورنا تحديد حقيقة تلك لقوى ولا تحديد نوع تلك النواميس ، كما أننا لا نستطيع تحديد أبعاد ، ومدى ، وكيفية ذلك التأثير الذي يربط بين عالم الرؤيا ، وعالم الواقع الخارجي الكوني وقواه ونواميسه.

والذي يزيد في حيرتنا هو ما نجده من تأثير حقيقي لتعبير الرؤيا في الواقع الخارجي ، وتوجيهه باتجاه معين ، لينتج واقعا محسوسا يختلف عن واقع محسوس آخر ، وأثر تعبير الرؤيا في إبعاد ذاك ، ثم في حلول هذا مكانه.

فما هو نوع هذا التأثير ، ومداه؟! وما هي مقتضياته؟! وكيف تم ذلك؟ ولماذا؟!

كل ذلك وسواه لا يزال مجهولا لدينا ، وربما يبقى كذلك مجهولا ، والمشيئة في ذلك كله إلى الله سبحانه.

3 وواضح أن رؤيا هذه المرأة القريظية ، قد جاءت لتقدم إنذارا لأولئك

الصفحة 258 من 318