كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً)(1) نزل في بني قريظة (2).
وكذا روي عن قتادة (3) وسعيد بن جبير (4).
ويؤيد ذلك بل يدل عليه : أن الضمير في «ظاهروهم» يعود إلى الذين كفروا في الآية السابقة ، الذين هم الأحزاب ، والذين ظاهروا الأحزاب ، وأنزلهم الله من صياصيهم ، وقتل المسلمون فريقا منهم وأسروا فريقا ، وهم بنو قريظة بالذات.
رؤيا كرؤيا عاتكة في بدر :
قالوا : لما انصرف المشركون من الخندق ، خافت بنو قريظة خوفا شديدا ، وقالوا : محمد يزحف إلينا. وكانت امرأة نباش بن قيس قد رأت (5) والمسلمون في حصار الخندق الخندق ليس به أحد. وأن الناس تحولوا إليهم في حصونهم ، فذبحوهم ذبح الغنم.
فذكرت ذلك لزوجها ، فذكره للزبير بن باطا ، فقال الزبير : ما لها ، لا نامت عينها؟ تولي قريش ، ويحصرنا محمد ، والتوراة؟ ولما بعد الحصار أشد منه (6).
__________________
(1) الآيتان 26 و 27 من سورة الأحزاب.
(2) الدر المنثور ج 5 ص 192 عن الفريابي ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأنساب الأشراف ج 1 ص 348.
(3) الدر المنثور ج 5 ص 193 عن ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم.
(4) الدر المنثور ج 5 ص 193 عن ابن سعد.
(5) أي رأت في منامها.
(6) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 496 497.




