بعد قتل بني قريظة» (1).
وروي عن الزهري ومجاهد أن قوله تعالى : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ..) قد نزل في بني قريظة (2).
وروي أيضا : أنها نزلت في بني قينقاع (3).
ونقول :
إن الآية لا تنطبق على بني قريظة ، لأنهم قد نقضوا العهد ، وخانوا بالفعل ، والآية إنما تتحدث عن خوف النبي «صلى الله عليه وآله» من خيانة قوم ما.
وأما انطباقها على بني قينقاع فقد يكون له وجه ، إذ إن ما فعلوه لا يصل إلى درجة ما فعله بنو قريظة ، ولأجل ذلك جاء عقابهم أخف من عقاب أولئك.
على أننا نقول : إن الآية الكريمة وإن كانت قد نزلت في هذه المناسبة إلا أنها أرادت أن تعطي قاعدة عامة صالحة للانطباق في كل زمان.
آية نزلت في بني قريظة :
وقد روي عن مجاهد : أن قوله تعالى : (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 309.
(2) الدر المنثور ج 3 ص 191 عن أبي الشيخ عن الزهري ، وعن ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد. وأنساب الأشراف ج 1 ص 348 وراجع ص 309 عن الزهري.
(3) أنساب الأشراف ج 1 ص 348 وراجع ص 309.




