مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 318

بعد قتل بني قريظة» (1).

وروي عن الزهري ومجاهد أن قوله تعالى : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ..) قد نزل في بني قريظة (2).

وروي أيضا : أنها نزلت في بني قينقاع (3).

ونقول :

إن الآية لا تنطبق على بني قريظة ، لأنهم قد نقضوا العهد ، وخانوا بالفعل ، والآية إنما تتحدث عن خوف النبي «صلى الله عليه وآله» من خيانة قوم ما.

وأما انطباقها على بني قينقاع فقد يكون له وجه ، إذ إن ما فعلوه لا يصل إلى درجة ما فعله بنو قريظة ، ولأجل ذلك جاء عقابهم أخف من عقاب أولئك.

على أننا نقول : إن الآية الكريمة وإن كانت قد نزلت في هذه المناسبة إلا أنها أرادت أن تعطي قاعدة عامة صالحة للانطباق في كل زمان.

آية نزلت في بني قريظة :

وقد روي عن مجاهد : أن قوله تعالى : (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 309.

(2) الدر المنثور ج 3 ص 191 عن أبي الشيخ عن الزهري ، وعن ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد. وأنساب الأشراف ج 1 ص 348 وراجع ص 309 عن الزهري.

(3) أنساب الأشراف ج 1 ص 348 وراجع ص 309.

الصفحة 255 من 318