زاد البعض هنا قوله : «فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : الآن قد عرفت ما عندكم ، فكونوا على ما أنتم عليه ، فإن الله تعالى لن يخذل نبيه ، ولن يسلمه حتى ينجز له ما وعده.
ثم قام رسول الله «صلى الله عليه وآله» في المسلمين ، يدعوهم إلى جهاد العدو ، ويشجعهم ، ويعدهم النصر من الله تعالى (1) «وترك ما كان هم به من ذلك» (2).
وقد تفننت بعض الروايات في تصوير وقائع هذه القصة فهي تقول : إنه «صلى الله عليه وآله» أرسل إلى رئيسي غطفان : عيينة بن حصين والحارث بن عوف أن يجعل لهما ثلث ثمار المدينة ، ويرجعان بمن معهما.
فجاءا متخفيين من أبي سفيان مع عشرة من قومهما إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فطلبا نصف ثمار المدينة ، فأبى عليهما إلا الثلث فرضيا ، فجرى بينه وبينهم الصلح ، وأحضر رسول الله «صلى الله عليه وآله» الصحيفة والدواة ، وأحضر عثمان بن عفان ، حتى كتب كتاب الصلح ، ولم يقع الإشهاد.
__________________
(1) الإرشاد للمفيد ص 52 وراجع : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 203 وبحار الأنوار ج 20 ص 252. ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198.
(2) بهجة المحافل ج 1 ص 266 وراجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 180 و 181.




