مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 318

وكان «صلى الله عليه وآله» على ما هو الأظهر حينئذ في بيت فاطمة «عليها السلام» فدعا «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» ، وأمره بالتقدم إلى بني قريظة في مجموعة من المسلمين ، ففعل.

ثم أمر «صلى الله عليه وآله» المسلمين بأن لا يصلوا العصر ، أو الظهر على ما هو الأرجح إلا في بني قريظة.

وسار «صلى الله عليه وآله» على حمار عري ، يقال له : يعفور ، حتى نزل على بئر لبني قريظة ، يقال له : بئر «أنا» بأسفل حرة بني قريظة ، وتلاحق به الناس.

وجاء المسلمون أرسالا ، ووصل بعضهم بعد العشاء الآخرة ، ومنهم من لم يكن قد صلى الظهر أو العصر بعد.

وحاصر المسلمون بني قريظة أشد الحصر ودعاهم «صلى الله عليه وآله» في بادئ الأمر إلى الإسلام ، فأبوا واستمر الحصار أياما قيل : عشرة أيام ، وقيل أكثر من ذلك ، وتصاعدت الأقوال إلى شهر.

وأرسل «صلى الله عليه وآله» إليهم أكابر أصحابه ، فهزموهم ، فبعث عليا «عليه السلام» فكان الفتح على يديه ، وكلموا رسول الله بالنزول على ما نزلت عليه بنو النضير ، فأبى عليهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذلك ، وأسلم ثعلبة ، وأسيد إبنا سعية ، وكذلك أسد بن عبيد ، وانضموا إلى صفوف المسلمين.

واستشار بنو قريظة أبا لبابة في النزول على حكم النبي «صلى الله عليه وآله» ، فأشار إليهم بيده إلى حلقه : إنه الذبح.

فنزلوا على حكم سعد بن معاذ.

الصفحة 247 من 318