ثم خرج إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فطلب منه الأمان للمغيرة ثلاث مرات ، والنبي يحول وجهه عنه حتى آمنه في الثالثة ، وأجله ثلاثا ، ولعن من أعطاه راحلة ، أو رحلا ، أو قتبا ، أو سقاء ، أو قربة ، أو إداوة ، أو خفا ، أو نعلا ، أو زادا أو ماء ؛ فأعطاه عثمان هذه الأشياء.
ولم يوفق للخروج من محيط المدينة فأعلم جبرئيل النبي «صلى الله عليه وآله» بمكانه ، فأرسل زيد بن حارثة والزبير ، فقتله زيد لأن النبي «صلى الله عليه وآله» كان قد آخى بين زيد وحمزة.
فرجع عثمان إلى امرأته ، واتهمها بأنها كانت قد أخبرت أباها بمكان عمه ، فحلفت له بالله ما فعلت ، فضربها بخشبة القتب ضربا مبرحا كان سبب وفاتها في اليوم الثاني ، وقد منع النبي «صلى الله عليه وآله» عثمان الذي كان قد ألم بجاريته ليلة وفاتها من حضور جنازتها (1).
ولكن قد تقدم بعد غزوة حمراء الأسد : أن هذه القضية قد حصلت بعد واقعة أحد. وربما تكون رواية الراوندي أقرب والله هو العالم.
__________________
(1) الخرائج والجرائح ج 1 ص 94 96 والبحار ج 22 ص 158. وقال في هامش الخرائج : ورواه : بنحو آخر في الكافي ج 3 ص 251 والتهذيب ج 3 ص 333 وأخرجه في الوسائل ج 2 ص 818.




