وكان انصرافه «صلى الله عليه وآله» من غزوة الخندق لسبع ليال بقين من ذي القعدة (1).
وكان المنافقون بناحية المدينة يتحدثون بنبي الله «صلى الله عليه وآله» وأصحابه ، ويقولون : ما هلكوا بعد؟!.
ولم يعلموا بذهاب الأحزاب ، وسرهم أن جاءهم الأحزاب ، وهم بادون في الأعراب (2).
عثمان وبنت النبي صلى الله عليه وآله في الخندق :
وقد روى قطب الدين الراوندي : قصة المغيرة بن أبي العاص في غزوة الخندق وملخص ما هو محط نظرنا منها :
أن المغيرة بن أبي العاص ادّعى : أنه رمى رسول الله «صلى الله عليه وآله» فكسر رباعيته ، وشق شفتيه وكذب ، وادّعى أنه قتل حمزة وكذب.
فلما كان يوم الخندق ضرب الله على أذنيه ، فنام ولم يستيقظ حتى أصبح ، فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه ، وجاء إلى منزل عثمان ، وتسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن ؛ فأدخله عثمان منزله ، فلما علمت امرأة عثمان ما صنع بأبيها وعمها صاحت ، فأسكتها عثمان.
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 492 وعيون الأثر ج 2 ص 66 وراجع : نهاية الأرب ج 17 ص 178 والسيرة الحلبية ج 2 ص 328 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 وفتح الباري ج 7 ص 311.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 550.




