مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 318

على الأحزاب من الريح.

ولعل البعض : قد حاول تعمية الأمر هنا ، لأجل أن يقلل من أهمية الإنجاز الكبير الذي حققة علي «عليه السلام» ، الذي ابتلي بأناس لا يزالون يحاولون إنكار فضائله ، وإطفاء نور جهاده الرسالي الرائد.

لماذا لن تغزوهم قريش بعد اليوم؟!

لقد أشاع المشركون بعد حرب أحد : أن المسلمين قد هزموا ، وتكبدوا خسائر فادحة ، رغم أن نهايات حرب أحد كانت كبداياتها قد أرعبت جيش الشرك ، وهزمته روحيا وعسكريا ، وإن كانت قد حصلت نكسة في أواسط المعركة ، تكبد المسلمون بسببها خسارة كبيرة.

ولكنهم بفضل جهاد علي «عليه السلام» ، ثم عودة الخلص من المسلمين للقتال قد استعادوا زمام المبادرة ، وانتهت الحرب بهزيمة المشركين وكسر عنفوانهم ، وتكبدوا هم أيضا خسائر كبيرة على مستوى القيادات وغيرها.

ولكن الخسارة التي مني بها المسلمون كانت أكبر كما قلنا فكان أن أشاع المشركون أنهم قد انتصروا في حرب أحد ، كمحاولة دعائية فارغة لرد الإعتبار.

ثم حزبوا الأحزاب ، وجمعوا الجموع ، واتفقوا مع يهود بني قريظة ، فانتعشت آمالهم من جديد ، وبدا واضحا لهم : أن أمر المسلمين قد انتهى ، وأصبحت المسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.

وقد كانت المشاركة الشاملة للقبائل الفاعلة في المنطقة تطمئن زعماء قريش ، الذين حشدوا كل ما لديهم من قوى بشرية ومادية لحسم هذا

الصفحة 233 من 318