من البعيد جدا (1).
ونقول :
إننا نوافق المعتزلي على ما قاله.
ولكننا نقول له : كيف صار هذا من البعيد جدا ، ولم تكن موافقات عمر للقرآن (2) على اختلافها وتنوعها ، من البعيد جدا أيضا؟!.
أم أن عبقرية عمر ليست لغيره من البشر ، حتى الأنبياء وأوصيائهم ، فضلا عن النساء؟ أم أن حق التأليف القرآني محفوظ لعمر بن الخطاب بالإشتراك مع العزة الإلهية؟! تعالى الله عما يقول الجاهلون والوضاعون لفضائل عمر علوا كبيرا.
الآن نغزوهم ، ولا يغزوننا :
وذكروا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال يوم الأحزاب ، حين أجلاهم الله سبحانه : الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم.
أو قال : لن تغزوكم قريش بعد عامهم (أو عامكم) هذا ، أو نحو ذلك (3). فلم تغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق (1).
__________________
(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 14 ص 262.
(2) راجع على سبيل المثال : تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 32 34 والغدير للعلامة الأميني ج 5 ص 43 65.
(3) راجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 549 عن أحمد ، والبخاري ، والبزار ، والبيهقي ، وأبي نعيم ، وفتح الباري ج 7 ص 312 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 394 ، و 457 و 458 والسيرة النبوية




