مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 318

من البعيد جدا (1).

ونقول :

إننا نوافق المعتزلي على ما قاله.

ولكننا نقول له : كيف صار هذا من البعيد جدا ، ولم تكن موافقات عمر للقرآن (2) على اختلافها وتنوعها ، من البعيد جدا أيضا؟!.

أم أن عبقرية عمر ليست لغيره من البشر ، حتى الأنبياء وأوصيائهم ، فضلا عن النساء؟ أم أن حق التأليف القرآني محفوظ لعمر بن الخطاب بالإشتراك مع العزة الإلهية؟! تعالى الله عما يقول الجاهلون والوضاعون لفضائل عمر علوا كبيرا.

الآن نغزوهم ، ولا يغزوننا :

وذكروا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال يوم الأحزاب ، حين أجلاهم الله سبحانه : الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم.

أو قال : لن تغزوكم قريش بعد عامهم (أو عامكم) هذا ، أو نحو ذلك (3). فلم تغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق (1).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 14 ص 262.

(2) راجع على سبيل المثال : تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 32 34 والغدير للعلامة الأميني ج 5 ص 43 65.

(3) راجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 549 عن أحمد ، والبخاري ، والبزار ، والبيهقي ، وأبي نعيم ، وفتح الباري ج 7 ص 312 والمواهب اللدنية ج 1 ص 115 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 394 ، و 457 و 458 والسيرة النبوية

الصفحة 231 من 318