مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 318

علي أشجع من كل الأمة ، وأنه تعالى به «عليه السلام» كفى شر العدو عنهم يوم الأحزاب ، فيكون أفضل منهم ، (وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)(1)» (2).

وقال المظفر : «.. فمنه حياة الإسلام والمسلمين ، ولولا أن يكفيهم الله تعالى القتال بعلي لا ندرست معالم الإسلام ، لضعف المسلمين ذلك اليوم ، وظهور الوهن عليهم الخ ..» (3).

مفارقة في الموقف :

وقد ذكرت إحدى الروايات : أن هند بنت عمرو بن حزام ، حين قتل زوجها عمرو بن الجموح وأخوها عبد الله ، وابنها في حرب أحد ، قالت لعائشة :

أما رسول الله «صلى الله عليه وآله» فصالح ، وكل مصيبة بعده جلل. واتخذ الله من المؤمنين شهداء (وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً)(4).

قال المعتزلي : قلت : هكذا وردت الرواية. وعندي أنها لم تقل كل ذلك. ولعلها قالت : (وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ) لا غير. وإلا فكيف يواطئ كلامها آية من كلام الله تعالى ، أنزلت بعد الخندق. والخندق بعد أحد. هذا

__________________

(1) الآية 95 من سورة النساء.

(2) إحقاق الحق ج 3 ص 381.

(3) دلائل الصدق ج 2 ص 175.

(4) الآية 25 من سورة الأحزاب.

الصفحة 230 من 318