مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 318

الثالث : ما قذفه في قلوبهم من الرعب ، بسبب قتل فرسانهم وكبش كتيبتهم ، حتى يئسوا من أن يلجوا الخندق مرة أخرى.

قال ابن العبري : «وبقوا بضعة وعشرين يوما لم يكن بينهم حرب. ثم جعل واحد من المشركين يدعو إلى البراز ، فسعى نحوه علي بن أبي طالب ، فقتله وقتل بعده صاحبا له ، وكان قتلهما سبب هزيمة الأحزاب ، على كثرة عددهم ، ووفرة عددهم» (1).

ب : وقال المعتزلي : «الذي هزم الأحزاب هو علي بن أبي طالب ، لأنه قتل شجاعهم وفارسهم عمروا لما اقتحموا الخندق ، فأصبحوا صبيحة تلك هاربين مفلولين ، من غير حرب سوى قتل فارسهم» (2).

ج : وقال الشيخ المفيد : «فتوجه العتب إليهم ، والتوبيخ والتقريع ، والخطاب. ولم ينج من ذلك أحد بالاتفاق إلا أمير المؤمنين «عليه السلام» ، إذ كان الفتح له ، وعلى يديه. وكان قتله عمروا ونوفل بن عبد الله سبب هزيمة المشركين» (3).

د : ويقولون أيضا : «وفر عكرمة ، وهبيرة ، ومرداس ، وضرار ، حتى انتهوا إلى جيشهم ، فأخبروهم قتل عمرو ونوفل ، فتوهن من ذلك قريش ، وخاف أبو سفيان. وكادت أن تهرب فزارة ، وتفرقت غطفان» (4).

ه : تقدم عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال عن قتله لعمرو بن

__________________

(1) تاريخ مختصر الدول ص 95.

(2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 5 ص 7.

(3) الإرشاد ص 62 والبحار ج 20 ص 258.

(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 487 و 488 عن روضة الأحباب.

الصفحة 227 من 318