الثالث : ما قذفه في قلوبهم من الرعب ، بسبب قتل فرسانهم وكبش كتيبتهم ، حتى يئسوا من أن يلجوا الخندق مرة أخرى.
قال ابن العبري : «وبقوا بضعة وعشرين يوما لم يكن بينهم حرب. ثم جعل واحد من المشركين يدعو إلى البراز ، فسعى نحوه علي بن أبي طالب ، فقتله وقتل بعده صاحبا له ، وكان قتلهما سبب هزيمة الأحزاب ، على كثرة عددهم ، ووفرة عددهم» (1).
ب : وقال المعتزلي : «الذي هزم الأحزاب هو علي بن أبي طالب ، لأنه قتل شجاعهم وفارسهم عمروا لما اقتحموا الخندق ، فأصبحوا صبيحة تلك هاربين مفلولين ، من غير حرب سوى قتل فارسهم» (2).
ج : وقال الشيخ المفيد : «فتوجه العتب إليهم ، والتوبيخ والتقريع ، والخطاب. ولم ينج من ذلك أحد بالاتفاق إلا أمير المؤمنين «عليه السلام» ، إذ كان الفتح له ، وعلى يديه. وكان قتله عمروا ونوفل بن عبد الله سبب هزيمة المشركين» (3).
د : ويقولون أيضا : «وفر عكرمة ، وهبيرة ، ومرداس ، وضرار ، حتى انتهوا إلى جيشهم ، فأخبروهم قتل عمرو ونوفل ، فتوهن من ذلك قريش ، وخاف أبو سفيان. وكادت أن تهرب فزارة ، وتفرقت غطفان» (4).
ه : تقدم عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال عن قتله لعمرو بن
__________________
(1) تاريخ مختصر الدول ص 95.
(2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 5 ص 7.
(3) الإرشاد ص 62 والبحار ج 20 ص 258.
(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 487 و 488 عن روضة الأحباب.




