مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 318

جنده ، ونصر عبده ، وغلب (أو وهزم) الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده» (1).

ونقول :

إن النصوص المختلفة تلمح وتصرح : بأن هزيمة الأحزاب كانت لأسباب ثلاثة :

الأول : وهن أمر المشركين بسبب تضعضع ثقتهم ببعضهم البعض ، مع طول الحصار ، ثم مع ما واجهوه من مصاعب فيما يرتبط بالناحية المعيشية لهم ولكراعهم.

وذلك لأن خروجهم إلى حرب النبي بعد انقضاء زمن الحصاد ، وفي سنة مجدبة ، قد تسبب بنكسة قوية. وهو يدل على أنهم لم يدرسوا الموقف من جميع جوانبه ، ولعل ذلك لأجل أنهم كانوا مطمئنين إلى أنهم سيحسمون الموقف لصالحهم في فترة وجيزة ففاجأهم الرسول بخطته الحربية التي كانت قاصمة الظهر بالنسبة إليهم.

الثاني : ما أرسله الله سبحانه عليهم من الريح والجنود التي لا ترى ، فإن الآية وإن لم تصرح بأن هزيمتهم كانت بسبب ذلك إلا أن عدم التصريح هذا لأن ذلك لم يكن هو تمام السبب في الهزيمة ، بل كان من المؤثرات فيها.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 550 عن البخاري والبداية والنهاية ج 4 ص 111 و 115 عن الصحيحين ومجمع البيان ج 8 ص 245 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 250 وعن مسلم كتاب الذكر ج 8 ص 83 والبحار ج 20 ص 209 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 456 وصحيح البخاري ج 3 ص 22 وبهجة المحافل ج 1 ص 271 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 214 و 221 وعن فتح الباري ج 7 ص 406.

الصفحة 226 من 318