التي تأخرت.
ومهما يكن من أمر : فقد روي عن قتادة : أن سيد كل حي كان يقول : يا بني فلان هلم إلي ، حتى إذا اجتمعوا عنده قال : النجاة ، النجاة أتيتم. لما بعث الله عليهم من الرعب ، وتركوا ما استثقلوه من متاعهم (1).
ويقول البلاذري : بعد أن ذكر : أن الله سبحانه قد أرسل عليهم ريحا صفراء ، فملأت عيونهم فداخلهم الفشل والوهن ، وانهزم المشركون وانصرفوا إلى معسكرهم ، ودامت عليهم الريح ..
وقالت غطفان وسليم : «والله ، لمحمد أحب إلينا ، وأولى بنا من يهود ، فما بالنا نؤذيه وأنفسنا ، وكانت تلك السنة مجدبة ، فجهدوا ، وأضر مقامهم بكراعهم ، فانصرفوا ، وانصرف الناس» (2).
وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (بعلي) عليه السلام :
إن ملاحظة معظم المؤخرين تعطينا :
1 إن ما فعله نعيم بن مسعود حسب زعمهم من الفتنة بين بني قريظة والمشركين ، ثم إرسال الريح عليهم كان هو السبب في هزيمة الأحزاب (3).
__________________
(1) راجع : بهجة المحافل ج 1 ص 269 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 546 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم والسيرة الحلبية ج 2 ص 328 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12.
(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 345.
(3) راجع : على سبيل المثال : فتح الباري ج 7 ص 302.




