مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 318

وأقامت الخيل حتى السحر ، ثم مضوا فلحقوا الأثقال والعسكر مع ارتفاع النهار بملل.

ولما ارتحلت غطفان وقف مسعود بن رخيلة في خيل من أصحابه ، ووقف الحارث بن عوف في خيل من أصحابه ، ووقف فرسان من بني سليم في أصحابهم ، ثم تحملوا في طريق واحدة ، وكرهوا أن يتفرقوا حتى أتوا على المراض (موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة) ثم تفرقوا إلى محالهم (1).

لكن الراوندي يقول : إن أبا سفيان قال لخالد :

إما أن تتقدم أنت فتجمع إلي الناس ، ليلحق بعضهم ببعض ، فأكون على الساقة ، وإما أن أتقدم أنا وتكون على الساقة.

قال : بل أتقدم أنا وتتأخر أنت.

فقاموا جميعا ، فتقدموا ، وتأخر أبو سفيان فخرج من الخيمة ، وأنا اختفيت في ظلها ، فركب راحلته وهي معقولة من الدهش الذي كان به ، فنزل يحل العقال ، فأمكنني قتله ، فلما هممت بذلك تذكرت الخ .. (2).

فالرواية المتقدمة تقول : إن خالدا قد بقي هو وعمرو بن العاص في جريدة من مائتي فارس ، وهذه تقول : إن خالدا تقدم على أبي سفيان ، وابن العاص حيث بقي أبو سفيان على ساقة العسكر ، وابن العاص في الجريدة ،

__________________

(1) المغازي ج 2 ص 490 وأشار إلى ذلك في عيون الأثر ج 2 ص 66 ، وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 11 و 12 والسيرة الحلبية ج 2 ص 327 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 239.

(2) الخرائج والجرائح ج 1 ص 157 والبحار ج 20 ص 248 عنه.

الصفحة 223 من 318