وهبل حتى أذكرك ذلك (1).
ثمة نص آخر لكتاب كتبه أبو سفيان ، فليراجع (2).
الرحيل الذليل :
وذكر الواقدي : أن أبا سفيان جلس على بعيره وهو معقول ، ثم ضربه ، فوثب على ثلاث قوائم ، فما أطلق عقاله إلا بعد ما قام.
فناداه عكرمة : إنك رأس القوم وقائدهم ، تقشع؟ وتترك الناس؟.
فاستحيا ، فأناخ جمله ونزل عنه ، وأخذ بزمامه وهو يقوده ، وقالوا : ارحلوا.
قال : فجعل الناس يرتحلون وهو قائم حتى خف العسكر.
ثم قال لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله ، لا بدلي ولك أن نقيم في جريدة (3) من خيل بإزاء محمد وأصحابه ، فإنا لا نأمن أن نطلب حتى ينفذ العسكر.
فقال عمرو : أنا أقيم.
وقال لخالد بن الوليد : ما ترى يا أبا سلمان؟.
فقال : أنا أيضا أقيم.
فأقام عمرو وخالد في ماءتي فارس وسار العسكر إلا هذه الجريدة على متون الخيل.
__________________
(1) المغازي ج 2 ص 492 والإمتاع ج 1 ص 240 وخاتم النبيين ج 2 ص 942 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12 وأنساب الأشراف ج 1 ص 344 والنزاع والتخاصم ص 17 و 18 والغدير ج 3 ص 252 عنه.
(2) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 493 والسيرة الحلبية ج 2 ص 331.
(3) الجريدة : جماعة الخيل.




