مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 318

حقيقة القضية :

ونعتقد : أن ما يذكر للزبير هنا إنما هو من مجعولات محبيه ، لينال وساما عن غير جدارة ولا استحقاق.

أما حذيفة ، فقد يكون النبي «صلى الله عليه وآله» أرسله لكشف خبر المشركين ، فراقبهم عن بعد ، أو عن قرب ، وسمع بعض أقوالهم ، ثم زاد الرواة على ذلك ما شاؤوا حتى أخرجوا القضية عن حدود المعقول والمقبول.

رسالة أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وآله قبل الرحيل :

وكتب أبو سفيان إلى النبي «صلى الله عليه وآله» رسالة يقول فيها : لقد سرت إليك في جمعنا. وإنا نريد ألا نعود إليك أبدا حتى نستأصلك ، فرأيتك قد كرهت لقاءنا وجعلت مضايق وخنادق ، فليت شعري من علمك هذا؟.

فإن نرجع عنكم فلكم منا يوم كيوم أحد ، تبقر فيه النساء.

وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشمي ؛ فقرأه له أبي بن كعب ؛ فكتب إليه «صلى الله عليه وآله» :

أما بعد ، فقديما غرك بالله الغرور ، أما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم ، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا ، فذلك أمر الله يحول بينك وبينه ، ويجعل لنا العاقبة حتى لا تذكر اللات والعزى.

وأما قولك : من علمك الذي صنعنا من الخندق ، فإن الله تعالى ألهمني ذلك لما أراد من غيظك به وغيظ أصحابك ، وليأتين عليك يوم تدافعني بالراح ، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى ، وأساف ، ونائلة ،

الصفحة 221 من 318