وثمة نص آخر يقول : إنه «صلى الله عليه وآله» أراد أن يبعث رجلا من أصحابه يعبر الخندق فيعلم ما خبر القوم ، فأتى رجلا فطلب منه ذلك فاعتل ، فتركه ، وأتى آخر ، فاعتل أيضا فتركه ، وحذيفة يسمع ، ولكنه صامت لا يتكلم ، فأتاه «صلى الله عليه وآله» وهو لا يدري من هو ، فسأله إن كان قد سمع ما جرى ، فأجاب بالإيجاب ، ثم اعتذر عن عدم مبادرته لإجابة طلبه «صلى الله عليه وآله» بالجوع والضر. ثم أمره «صلى الله عليه وآله» بالذهاب الخ .. (1).
ونقول :
إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة قضية حذيفة بما لها من خصوصيات وتفاصيل مذكورة آنفا ، وإن كنا لا نمنع من أن يكون النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسله لكشف خبر الأحزاب ، فعاد إليه فأخبره بأنهم بدأوا بالرحيل ...
وشكنا فيما عدا ذلك من تفاصيل وأحداث مزعومة ، يستند إلى عدة أمور ، نذكر منها :
__________________
التالية : السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 148 و 149 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 244 والبداية والنهاية ج 4 ص 133 و 144 وراجع : مجمع البيان ج 8 ص 244 و 245 وتاريخ الخميس 1 ص 491 والبحار ج 20 ص 208 و 209 وعيون الأثر ج 2 ص 65 والإكتفاء للكلاعي ج 2 ص 174 و 175 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 242 و 243 و 249 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 217 219.
(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 406 و 407.




