وقال البعض : أرسل الله تعالى الريح ، فهتكت القباب ، وكفأت القدور ، ودفنت الرجل ، وقطعت الأوتاد ، فانطلقوا لا يلوي أحد على أحد ، وأنزل الله الخ ..» (1).
وكانت الريح التي أرسلها الله سبحانه عليهم هي ريح الصبا ، فأكفأت قدورهم ، وطرحت آنيتهم ، ونزعت فساطيطهم (2).
وفي نص آخر : بعث الله عليهم ريحا وظلمة ، فانصرفوا هاربين لا يلوون على شيء ، حتى ركب أبو سفيان ناقته وهي معقولة. فلما بلغ رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذلك ، قال : عوجل الشيخ (3).
ويقول نص آخر : «كان الله عز وجل قبل رحيلهم قد بعث عليهم بالريح بضع عشرة ليلة ، حتى ما خلق الله لهم بيتا يقوم ، ولا رمحا ، حتى ما كان في الأرض منزل أشد عليهم ولا أكره إليهم من منزلهم ذلك ، فأقشعوا (4) والريح أشد ما كانت ، معها جنود الله لا ترى ، كما قال الله عز وجل الخ .. (5).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 545 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 326 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10 و 12.
(2) راجع : البحار ج 20 ص 192 عن مجمع البيان ج 8 ص 339 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 وتاريخ الخميس ج 1 ص 491 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 12.
(3) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 وراجع : الخرائج والجرائح (منشورات مصطفوي) ص 152 والبحار. ج 20 ص 249.
(4) أقشعوا : تفرقوا.
(5) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 406.




